و رقصني يا جدع، فما عاد لنا سوى الرقص يأخذنا الى غياهب عالمٍ لم نرى سواه، ننسى به همومنا و خطايانا... ننسى اوهامنا و ضحايانا... قتلناهم جميعًا... لم ترمش لنا عين... و من عاش منهم قتلناه مرة فمرة... و تركناه يسير حيًا بلا حياه
او كان هذا هو الجرم حقًا، ام كان الجرم ما ارتكبنا في حق أنفسنا، اذ دنسنا قلوبنا في حماقات هذه الدنيا، نسينا الرب و الربوبية، نسينا الصلاة و القيام و انزوينا في أوحال الخطيئة... لم نفرق بين رجالا و نساء... لم نترك شرًا لم نرتكبه، و كأننا قد أمنا رب السماء
و كأننا لن نموت أبدًا و لن يكون بعد الحياة حياة
لكننا هنا، سويًا نضحك و نتسامر... و كأن الأمر لا يعنينا على الرغم من أننا قلنا ما قلناه
عرفنا الخطيئة و عرفنا التوبة و الندم، و عيناها بالعقل و ربما بالقلب... لكننا اخترنا ان ننزلق اكثر و اكثر في تلك الهوة
بلا هوادة
و نرى امامنا احبال النجاة
إلا اننا لا نتعلق بها
و كأننا بتنا لا نرغب في توبة و لا في نجاه...
نغوص في الأوحال أكثر، و نعرف أن الخروج بات أصعب و يزداد صعوبة في كل لحظة
و لكننا لا نمد أيدينا للأيدي الممدودة لتنقذنا، و نحن نعلم ان فيها النجاه
بل ضاحكين عابثين ندفع الأيدي عنا و بثمالة نغوص أكثر في الأوحال
سكارى نحن بلا خمر...
لم تأسرنا الخطايا و الأوهام
بل سرنا لها مخيرين مختارين
و لم نعبأ بنبي و لا بإله
و كأننا نحن الآلهة نخلق و نحاسب، نهب و نمنع، بل تخيلنا أننا نحرك البشر كالدمى، و ما كنا
و أحبنا الإله
و مهما أخطأنا أحبنا الإله
فهو الحق و لا حق بعده
و ما زال يرسل علينا إبتلاءً فابتلاء
و نحن ما زلنا لا نخضع و لا نعود
فنحن أتعس من الآخرين
فنحن نعلم
و ليس من يعلم كمن لا يعلم
نعلم انه الرب، و ان هذا ابتلاء، و اننا نوغل في المعاصي و الخطايا... و تتوغل فينا مخيرين مختارين
أما آن للنفس أن تعود
أن تندم و تتوب
لما اشعر وكأننا لا نرغب في أن نعود
نعرف طريق العودة الا اننا كرهناه
عرفنا طريق الجنة و قاطعناه
يا رب سلم سلم
و ارحم من اصابت قلوبهم الأمراض
فنحن نبغي لك عودة، و الا ما كنا قد قلنا ما قلنا
و الا ما كنا تذكرنا ما تذكرنا
و اقررنا بذنوبنا و ما جهرنا
فانت تعلم و نحن نعلم، و لتسترنا و لا تدع غيرنا يعلم
و اخرجنا من هذا النفق المظلم الى نورٍ يضيء القلب قبل البصر
فما قاد بصر بلا بصيرة إلا الى هلاك
يا رب سلم سلم
يا رب سلم سلم
رحماك
رحماك
Comments
Post new comment