عاشق أنا
محبٌ
بلا حبيبٍ
حبّي يسع العالم من المشرق الى المغربِ
كالمارد يحطم اصفاده، يرنو الى عطاءٍ بلا ضابطٍ
إن كان عطائي لا يسعه قلب امرأة، فعطائي للعالم كأمطار لنهر لن ينضب
فلتفتح ذراعيك أيها العالم و تتلقف حب محب متلهفٍ
أعرف أنك أبدًا لن تعٍد
و إن لم تعٍد
فكيف بوعدك تحنث!
مرة اخرى.. تتجاهل موعدنا
وانا لا زلت آمل وأنتظر
لم تكن حتى المرة العاشرة
ولكنني ما زلت آمل وأنتظر
لا تلومونني إن كنت محتفظا بالأمل
أمل كاذب
أمل محب
أملي انا
و رقصني يا جدع، فما عاد لنا سوى الرقص يأخذنا الى غياهب عالمٍ لم نرى سواه، ننسى به همومنا و خطايانا... ننسى اوهامنا و ضحايانا... قتلناهم جميعًا... لم ترمش لنا عين... و من عاش منهم قتلناه مرة فمرة... و تركناه يسير حيًا بلا حياه
او كان هذا هو الجرم حقًا، ام كان الجرم ما ارتكبنا في حق أنفسنا، اذ دنسنا قلوبنا في حماقات هذه الدنيا، نسينا الرب و الربوبية، نسينا الصلاة و القيام و انزوينا في أوحال الخطيئة... لم نفرق بين رجالا و نساء... لم نترك شرًا لم نرتكبه، و كأننا قد أمنا رب السماء
و كأننا لن نموت أبدًا و لن يكون بعد الحياة حياة
لكننا هنا، سويًا نضحك و نتسامر... و كأن الأمر لا يعنينا على الرغم من أننا قلنا ما قلناه
عرفنا الخطيئة و عرفنا التوبة و الندم، و عيناها بالعقل و ربما بالقلب... لكننا اخترنا ان ننزلق اكثر و اكثر في تلك الهوة
بلا هوادة
و نرى امامنا احبال النجاة
إلا اننا لا نتعلق بها
و كأننا بتنا لا نرغب في توبة و لا في نجاه...
نغوص في الأوحال أكثر، و نعرف أن الخروج بات أصعب و يزداد صعوبة في كل لحظة
و لكننا لا نمد أيدينا للأيدي الممدودة لتنقذنا، و نحن نعلم ان فيها النجاه
بل ضاحكين عابثين ندفع الأيدي عنا و بثمالة نغوص أكثر في الأوحال
سكارى نحن بلا خمر...
لم تأسرنا الخطايا و الأوهام
بل سرنا لها مخيرين مختارين
و لم نعبأ بنبي و لا بإله
و كأننا نحن الآلهة نخلق و نحاسب، نهب و نمنع، بل تخيلنا أننا نحرك البشر كالدمى، و ما كنا
و أحبنا الإله
و مهما أخطأنا أحبنا الإله
فهو الحق و لا حق بعده
و ما زال يرسل علينا إبتلاءً فابتلاء
و نحن ما زلنا لا نخضع و لا نعود
فنحن أتعس من الآخرين
فنحن نعلم
و ليس من يعلم كمن لا يعلم
نعلم انه الرب، و ان هذا ابتلاء، و اننا نوغل في المعاصي و الخطايا... و تتوغل فينا مخيرين مختارين
أما آن للنفس أن تعود
أن تندم و تتوب
لما اشعر وكأننا لا نرغب في أن نعود
نعرف طريق العودة الا اننا كرهناه
عرفنا طريق الجنة و قاطعناه
يا رب سلم سلم
و ارحم من اصابت قلوبهم الأمراض
فنحن نبغي لك عودة، و الا ما كنا قد قلنا ما قلنا
و الا ما كنا تذكرنا ما تذكرنا
و اقررنا بذنوبنا و ما جهرنا
فانت تعلم و نحن نعلم، و لتسترنا و لا تدع غيرنا يعلم
و اخرجنا من هذا النفق المظلم الى نورٍ يضيء القلب قبل البصر
فما قاد بصر بلا بصيرة إلا الى هلاك
يا رب سلم سلم
يا رب سلم سلم
رحماك
رحماك
أدانت السعودية و مصر و الأردن ضمنيًا حزب الله في أول رد فعلٍ لهم علي اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل و لبنان، في واحد من أسرع بيانات الشجب العربي. و المعروف أن الدول الثلاث تربطها علاقات قوية بالولايات المتحدة، و تكاد اثنتان منها ان تكون حليفًا إستراتيجيًا لإسرائيل (مصر و الأردن). كنت قد سمعت نكتة ذات مرة فحواها: ما سبب تأخر بيانات الشجب العربي؟ للوقت الذي يستهلكه ترجمة البيان من العبرية الي الإنجليزية، و من الإنجليزية الي العربية
و بالتالي كنت حائرًا كيف صدر بيان الإدانة السابق الذكر بهذه السرعة… و الإجابة ببساطة أن حكامنا قد تعلموا أخيرًا الإنجليزية…
إقتبست لكم هذا الجزء من مجلة الNewsWeek الأمريكية:
وفي طريقهما إلى روسيا، تحرك بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بسرعة لاحتواء الحرب، لكنهما دعما حق إسرائيل في متابعة هجماتها ضد حزب الله. وأجرى الرئيس، من على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان، مجموعة من الاتصالات مع حلفائه العرب، وخصوصا مصر والأردن، محاولا إقناعهم بأن اختراق حزب الله للحدود هو انتهاك واضح للقانون الدولي. أراد بوش أن يعرف القادة العرب أنه يحث إسرائيل على تجنب أي أعمال قد تطيح الحكومة اللبنانية وتسمح لسوريا باستعادة سيطرتها على جارتها. لكن في المقابل، حثهم على الضغط على حزب الله في اجتماع طارئ للجامعة العربية في القاهرة. وفي مقابلة خاصة، أخبر بوش نيوزيوك أنه قال للقادة العرب: "لنحرص على ألا تكون نتيجة هذا الاجتماع الإدانة المعهودة لإسرائيل، لأن ذلك يتجاهل المذنب الرئيسي"، أي حزب الله وحماس.
وقد سعد بوش بأن حلفاء أمريكا الأساسيين قدموا دعمهم. وأصدر السعوديون بيانا يلوم حزب الله ضمنيا على الاعتداءات، جاء فيه "من الضروري التمييز بين المقاومة الشرعية [للاحتلال] والمغامرات غير المحسوبة التي تقوم بها عناصر داخل الدولة". وردّد الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبدالله الثاني، هذا الرأي أيضا في بيان مشترك من القاهرة.
و اليكم اقتباسًا آخر من الجزيرة
أولمرت يشيد بمساعدة دول عربية ويؤكد استمرار الحرب
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه "يرى بداية لعملية سياسية ستفضي لوقف إطلاق النار على الساحة اللبنانية". … كما أشاد أولمرت بتأييد دول عربية لم يسمها للحرب التي تشنها إسرائيل, وقال إن هذا التأييد ساعد كثيرا.
المصدر: الجزيرة
دفعته آلامه و أسقطته. حاول الوقوف و لكن جروحه أعجزته. تحسس جسده في ألم و أذهله ما لم يجد... لم يجد جرحا واحداً و لكن مازالت جروحه تؤلمه. سقطت رأسه علي صدرة و خارت قواه. كل ما يذكره أنه ترك حبيبه وسط الظلام. مد يده ليمسك به و يحتضنه و لكن خانه إحساسه و أمسك الهواء. ما زال يري حبيبه الذي يعاني الآلام... مد يده ليمسك بحبيبه و يجتذبه من وسط الظلام...
انه يري شخصا راقداً علي حافة صخرية حادة تمزق جسده، و يمد يداه تمسك آخر لتحميه من السقوط و نبات الصبار يمزق ساعديه التي سالت عليهما الدماء. يقترب بنظره ليستشف ملامح ذاك الشخص الدامي... انه هو، و الدماء تسيل غريزة. يمسك حبيبه مانعا اياه من السقوط... صرخ ليخبر نفسه ألا يتركها....
عاصفة عاتية، تكاد تقتلع المركب الصغير و تلقيه في الماء... المركب يتخبط يمينا و يساراً و قد فقد ربانه السيطرة عليه. مذعورة جلست هي في أحد الأركان، و رائحة الموت تحيط بها في كل مكان. حائرٌ هو تخور قواه، يحتاج لمعونتها ليسيطر علي القارب، و يعلم جيداً أنها تحتاج عوناً أكثر لتستمر في الحياة. تمسك بدفة مركبه و مد يده لها، أن التقطيها، و لكنها جلست في ركنها تلطمها الأمواج. أمواج عاتية قاسية... يصرخ بها خذي يدي. لا تستسلمي للأمواج... و بدت ساهمة في أن وجودها يسبب له العناء، و هو يصرخ محاولا أن يبعد عنها الأفكار... يحتاج منها لحظة تمسك فيها يده فيجتذبها اليه. يمسك بها و يحتضنها و يتلقي عنها ضربات الأمواج. يحيطها بحبه و ولو للحظات، حتي لو مزقته الأمواج... يصرخ بها حبيبتي مدي يدك، مدي يدك...
مازال جسده يتمزق و هو ممسك بها، انه ترفض أن تتشبث بيده، ناظرةً الي الهوة السحيقة بصخورها الحادة تعلم تماماً أنها ستمزق جسدها و لكنها ترفض التشبث بيده. ألا تعلم أنه لن يتركها حتي لو لم يتبقي من جسده سوي العظام. شعرت بدماءه تسيل علي جسدها، صرخت بصوتها الواهن دعني أموت فما سببت لك الا العذاب، دعني فآلامك ستستمر بضع لحظة آه، دعني أموت , أنهي آلامي...
ترك دفة مركبه و قفز اليها. نظرت اليه بعينيها المتعبتين، تساءلت عيناها... أجابها انه لن يتركها حتي لو دفع حياته ثمنا رخيصا للحفاظ عليها. احاطه بذراعيه يحميها من الأمواج و هي ما زالت متخاذلة، ترتج المركب و يكاد يسقط بها، يتماسك و يطمئنها. يسير ببطء قاتل. تصامتت الأصوات و لم يعد يري سواها. يحاول أن يحميها مهما كانت العقبات، يسأل ربه أن يأخذ روحة و يحفظ روحها، أن يحطم قلبه و يشفي جروح قلبها. أن يسحق جسده و يحافظ علي جمالها...
أيتركها في وسط الظلمة، تصاعد التساؤل في رأسه مؤلماً و هي أمامه ترفض أن تمد يدها، أهاذا حقا ما تريده هي. أتود أن تعيش وسط الظلمة للأبد، تصاعدت أناتها و قالت أنها لن تستطيع هجر الظلمة فالقيود تكبلها. تقول أنها ستموت و الموت سيخلصها. و لماذا تموت هي فليمت هو، فإن كان هناك شخصا أحق بأن يموت فاليكن هو. فلربما كان في بعده سعادة لها. و ربما ببعده تنقلب الظلمة نوراً يضيء حياتها. و نظر حوله فهاله ما رأي، رأي فراغا مظلما يأكل ساكنيه، و جدها متألمة و تأكد انه لو مات و خلفها وراءه قتلها... رفع رأسه من علي صدره. رفع رأسه لينظر حوله، أهذا حبيبه قد استجمع قواه و وقف أهذا حبيبه أم أنها هلاوس محتضر...
لا تقولي دعني أموت، أوتريدني أن أقتلك... أنظر لدمائي تحتك تسطر كلمات في حبك ترجوك ألا تحتضر، أنني أعرف قوتك، أسمحلي أن أساعدكي... و لو سمحت لي ماذا بيدي، تشبث بي حبيبي. أعدك بأن أسعدك، أعدك بأن أعوضك... نظرت إليه في ألم، لسان حالها يقول لست تملك وعداً ولا أنا فالجرف عالٍ و دماءك تسيل، لن تستطيع الصمود الي الأبد. ستمل موقفك، وستكره ألمك، ستذبلني الذكريات و أنا في يدك. ردت عيناه، سأسقيك بيدي، سأسقي ظمأك من فؤادي. لا تخشي شيئا. سأحتمل. اليوم أرقد ممزقا علي الجبل. و غدا أحملك الي عالم مليء بالأمل...
يعرف في قلبه أنها تواجه العواصف و هو عاجزٌ إلا في أحلامه عن مساعدتها. لا يملك سوي كلمات يقولها لها. تتخبط هي في وسط النيران و هو لا يعرف ماذا يفعل ماذا يقول لها. لا يجد أمام نفسه أعذاراً تبرر عجزه المخزي عن اللحاق بها. أحقا ليس بيده شيئا يفعله. انه لا يختلف كثيراً عن غيره. ألقاها في وسط النيران و وقف يتألم لعذابها... يعلم أن الوقت طويلا أمامه للحاق بها... إنه يحبها، من قلبه يحبها. أحبها كما لم يحب أحدا من قبل، و كما لن يحب أحدا من بعد. تعلم علي يديها أسمي معاني الحب، تعلم اللهفة و الغيرة، تعلم الفرحة و الحزن. تعلم كيف يحب.
أهو أنانيه أم تضحية؟ تساءل في نفسه عن الحب. أيضحي بها من أجلها. هل ستكون سعيده لو داس علي قلبه و تركها؟ لا، ستذبل الزهرة و تموت اذا لم تمتد يده لسقياها. لا يعرف ماذا يفعل؟ لا يعرف إطلاقاً....