MSA - عربية فصحى, ECA - عامية مصرية

و إن لم تعِد... فكيف بوعدك تحنث

عاشق أنا
محبٌ
بلا حبيبٍ
حبّي يسع العالم من المشرق الى المغربِ
كالمارد يحطم اصفاده، يرنو الى عطاءٍ بلا ضابطٍ
إن كان عطائي لا يسعه قلب امرأة، فعطائي للعالم كأمطار لنهر لن ينضب
فلتفتح ذراعيك أيها العالم و تتلقف حب محب متلهفٍ
أعرف أنك أبدًا لن تعٍد
و إن لم تعٍد
فكيف بوعدك تحنث!

إضراب عام يوم 6 إبريل

أعتقد كفاية جدًا كل اللي بيحصل حوالينا في البلد دا، و إحنا قاعدين نتفرج و نقتل في بعض في طوابير العيش. و الأسعار بترتفع أكتر من أربع مرات في معظم المأكولات و الحكومة تقول ان الزيادة 12% (التضخم). طب نعمل ايه؟ إقرا بقية المقالة عشان تعرف التفاصيل...

قال احنا جيل فاسد.... نعم يا عمر!!!

آه، لو فسادنا هو إننا بنعرف نردح و نقول "نعم يا عمر" و مبنسكتش، يبقى احنا فاسدين للركب، احنا جينا لقيناها كده خربانه خربانه، و على رأي أحمد عيد "انتوا سلمتونا ليهم بالملابس الداخلية" و ان كنت أشك حتي اننا طلناها.

يعني لما تبقى الدنيا مقفلة من كل ناحية، و بدل متقولولنا معلش، احنا آسفين، تقولوا اننا جيل فاسد خيبنا أملكم، طب ازاي! بأمارة ايه كان عندكم أمل فينا؟ بلا خيبه... كنتوا انتوا عملتوا ايه يعني؟

عايزينا نعمل زيكم، نعيش بدون هدف بننفذ الرسالة نتولد عشان نخش مدارس، و ندخلها عشان نتخرج منها و نتخرج منها بحرب على فرصة في كلية، و نخلص كلية عشان نموت بعض على شغل و نشتغل عشان نتجوز و نتجوز عشان نكرر غلطتكم و نجيب جيل جديد نسبله و ننعته بالفساد!

يا سلام! انتوا لا يهمكم الجيل و لا اللي بنعمله، ان شاالله نموت حتى! المهم اننا نديكم الفرصة و المساحة انكم تتمنظروا! آه تتمنظروا! أنا ابني دكتور، انا بنتي اتجوزت مهندس، أنا مش عارف ولادي جابوا كام في الثانوية العامة، و في النهاية احنا مش مهم، نموت ولا نتحرق! المهم ان الصورة تفضل حلوة!

و مبدأكم، اعمل اللي انت عايزه بس في الضلمة! عايز تدخن، دخن بس مش قدامي و مش قدام حد نعرفه. عايز تنام مع بنات أو حتى ولاد، اتحرق بجاز بس متجيش تقولي! (و طبعًأ نفس الكلام ليكم يا بنات منتوش استثناء من القاعدة) يمكن احنا ولاد حظنا احسن بنعرف نبات برة و نعط زي ما احنا عايزين... في الضلمة برضه!

إنما تعالى قول لحد من دول انك عايز تتجوز، شوف هيعمل فيك ايه؟ يا اما هيتريق عليك يا اما هيديك على دماغك. و يا سلام بقى لو قولت ان ربنا مخلقناش عشان نعيش لوحدنا تبقى بتتفلسف. لو قولت انك عايز تعف نفسك و ان ربنا قال او الرسول قال هتسمع أحلى كلام يا أصولي يا اللي بتلعب بالدين... ماهو الدين متعملش عشان امثالك يا متهور، دا اتعمل عشان الكبار بس يتحكموا بيه فيك! و لو قولت انك مش عايز تغلط، تلاقيهم وثقين قوي في تربيتك ولا كأنك بنيأدم عندك احساس، و يقولولك كلام من نوعية "غض البصر" و تجز على سنانك و تقول في نفسك مش هو دا هوهو نفس الدين اللي لسه محيدينه يا ولاد ال.. و يا سلام بقى لو قولتلهم انك بتغلط فعلاً او انك مثلاً بتشذ ولا حاجة! يا لهوي، لو متفهمين هيقولولك المهم انك عرفت ان دا غلط و مش هتعمله تاني! يا سلام! و لو مش متفهمين بقى مش هيقولوا! هيتصرفوا علطلول! و دا برضه يعتمد لو كنت ولد ولا بنت!

و في الآخر احنا برضه اللي جايبنها ورا... و ليه جواز و كلام من ده أو شغل أو وظيفة أو أو... خلينا في قضية المجتمع، الأمة! تلاقيهم يا أخي بيشتكوا من زيادة الأسعار و بيهتفوا للحكومة و يقولولك "ليس في الإمكان أفضل مما كان" و لو مقالوش ابقى قابلني لو حد فيهم راح ينتخب ولا حتى قرر يقاطع، كلهم ماشيين تحت الحيطة حتى مش جواها، و يا سلام بقى يا معلم لو قولت انك رايح تنتخب و لا نازل مظاهرة و لا حتى قولت كلمة نقد.... تبقى هتودي نفسك في داهية و تودينا معاك! و يتنزل عليك الغضب السامي، و لو متفهمين شوية ستحظى بتلك النظرة اياها! و المقت الدفين حتى ترجع الى دين آباءك و أجدادك!

و لو يعني هيتناقشوا يقولولك بقى على الجمعية و طوابير الجمعية، و الصابون اللي كان نوع واحد و بالخناق و مش عارف ايه؟ هم واخدين بالهم انهم كانوا في حرب ولا العالم دي مش حاسة و لا مش شايفة ايه اللي بيحصل حوالينا! و يا حلو بقى لو قولت حاجة على أم الدنيا! 7000 سنة حضارة تلات جوايز نوبل و خير اجناد الأرض... ولا كأنك غلطت في ربهم! قول حاجة كده عن التعليم و لا الصحة و لا العبارات اللي بتغرق و القطرة اللي بتتحرق! يووووه! مش هتخلص دا لو ردوا عليك أصلاً و منظرولكش شذرًا و نفضولك! و دي تنفضيتهم بالقبر!

و قرر بقى يا حلو انك تستقل، و تشتغل و تعيش حياتك بعيدًا عنهم، حاجة من الاتنين يا هيعملولك مناحة (دا لو ميقدروش يمنعوك طبعًا) يا إما حصار! و في الاتنين احسن حاجة تعملها انك تخلع و ترمي نمرة تليفونك و تكلمهم على فترات متباعدة لو لسه فيك نفس يعني!

أمل كاذب

مرة اخرى.. تتجاهل موعدنا

وانا لا زلت آمل وأنتظر

لم تكن حتى المرة العاشرة

ولكنني ما زلت آمل وأنتظر

لا تلومونني إن كنت محتفظا بالأمل

أمل كاذب

أمل محب

أملي انا


رقصني يا جدع

و رقصني يا جدع، فما عاد لنا سوى الرقص يأخذنا الى غياهب عالمٍ لم نرى سواه، ننسى به همومنا و خطايانا... ننسى اوهامنا و ضحايانا... قتلناهم جميعًا... لم ترمش لنا عين... و من عاش منهم قتلناه مرة فمرة... و تركناه يسير حيًا بلا حياه

او كان هذا هو الجرم حقًا، ام كان الجرم ما ارتكبنا في حق أنفسنا، اذ دنسنا قلوبنا في حماقات هذه الدنيا، نسينا الرب و الربوبية، نسينا الصلاة و القيام و انزوينا في أوحال الخطيئة... لم نفرق بين رجالا و نساء... لم نترك شرًا لم نرتكبه، و كأننا قد أمنا رب السماء

و كأننا لن نموت أبدًا و لن يكون بعد الحياة حياة

لكننا هنا، سويًا نضحك و نتسامر... و كأن الأمر لا يعنينا على الرغم من أننا قلنا ما قلناه

عرفنا الخطيئة و عرفنا التوبة و الندم، و عيناها بالعقل و ربما بالقلب... لكننا اخترنا ان ننزلق اكثر و اكثر في تلك الهوة

بلا هوادة

و نرى امامنا احبال النجاة

إلا اننا لا نتعلق بها

و كأننا بتنا لا نرغب في توبة و لا في نجاه...

نغوص في الأوحال أكثر، و نعرف أن الخروج بات أصعب و يزداد صعوبة في كل لحظة

و لكننا لا نمد أيدينا للأيدي الممدودة لتنقذنا، و نحن نعلم ان فيها النجاه

بل ضاحكين عابثين ندفع الأيدي عنا و بثمالة نغوص أكثر في الأوحال

سكارى نحن بلا خمر...

لم تأسرنا الخطايا و الأوهام

بل سرنا لها مخيرين مختارين

و لم نعبأ بنبي و لا بإله

و كأننا نحن الآلهة نخلق و نحاسب، نهب و نمنع، بل تخيلنا أننا نحرك البشر كالدمى، و ما كنا

و أحبنا الإله

و مهما أخطأنا أحبنا الإله

فهو الحق و لا حق بعده

و ما زال يرسل علينا إبتلاءً فابتلاء

و نحن ما زلنا لا نخضع و لا نعود

فنحن أتعس من الآخرين

فنحن نعلم

و ليس من يعلم كمن لا يعلم

نعلم انه الرب، و ان هذا ابتلاء، و اننا نوغل في المعاصي و الخطايا... و تتوغل فينا مخيرين مختارين

أما آن للنفس أن تعود

أن تندم و تتوب

لما اشعر وكأننا لا نرغب في أن نعود

نعرف طريق العودة الا اننا كرهناه

عرفنا طريق الجنة و قاطعناه

يا رب سلم سلم

و ارحم من اصابت قلوبهم الأمراض

فنحن نبغي لك عودة، و الا ما كنا قد قلنا ما قلنا

و الا ما كنا تذكرنا ما تذكرنا

و اقررنا بذنوبنا و ما جهرنا

فانت تعلم و نحن نعلم، و لتسترنا و لا تدع غيرنا يعلم

و اخرجنا من هذا النفق المظلم الى نورٍ يضيء القلب قبل البصر

فما قاد بصر بلا بصيرة إلا الى هلاك

يا رب سلم سلم

يا رب سلم سلم

رحماك

رحماك

الإدانة العربية بالقلم الأمريكي

أدانت السعودية و مصر و الأردن ضمنيًا حزب الله في أول رد فعلٍ لهم علي اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل و لبنان، في واحد من أسرع بيانات الشجب العربي. و المعروف أن الدول الثلاث تربطها علاقات قوية بالولايات المتحدة، و تكاد اثنتان منها ان تكون حليفًا إستراتيجيًا لإسرائيل (مصر و الأردن). كنت قد سمعت نكتة ذات مرة فحواها: ما سبب تأخر بيانات الشجب العربي؟ للوقت الذي يستهلكه ترجمة البيان من العبرية الي الإنجليزية، و من الإنجليزية الي العربية

و بالتالي كنت حائرًا كيف صدر بيان الإدانة السابق الذكر بهذه السرعة… و الإجابة ببساطة أن حكامنا قد تعلموا أخيرًا الإنجليزية…

إقتبست لكم هذا الجزء من مجلة الNewsWeek الأمريكية:

وفي طريقهما إلى روسيا، تحرك بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بسرعة لاحتواء الحرب، لكنهما دعما حق إسرائيل في متابعة هجماتها ضد حزب الله. وأجرى الرئيس، من على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان، مجموعة من الاتصالات مع حلفائه العرب، وخصوصا مصر والأردن، محاولا إقناعهم بأن اختراق حزب الله للحدود هو انتهاك واضح للقانون الدولي. أراد بوش أن يعرف القادة العرب أنه يحث إسرائيل على تجنب أي أعمال قد تطيح الحكومة اللبنانية وتسمح لسوريا باستعادة سيطرتها على جارتها. لكن في المقابل، حثهم على الضغط على حزب الله في اجتماع طارئ للجامعة العربية في القاهرة. وفي مقابلة خاصة، أخبر بوش نيوزيوك أنه قال للقادة العرب: "لنحرص على ألا تكون نتيجة هذا الاجتماع الإدانة المعهودة لإسرائيل، لأن ذلك يتجاهل المذنب الرئيسي"، أي حزب الله وحماس.

وقد سعد بوش بأن حلفاء أمريكا الأساسيين قدموا دعمهم. وأصدر السعوديون بيانا يلوم حزب الله ضمنيا على الاعتداءات، جاء فيه "من الضروري التمييز بين المقاومة الشرعية [للاحتلال] والمغامرات غير المحسوبة التي تقوم بها عناصر داخل الدولة". وردّد الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبدالله الثاني، هذا الرأي أيضا في بيان مشترك من القاهرة.

المصدر: NewsWeek الطبعة العربية. 25يوليو 2006

و اليكم اقتباسًا آخر من الجزيرة


أولمرت يشيد بمساعدة دول عربية ويؤكد استمرار الحرب

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه "يرى بداية لعملية سياسية ستفضي لوقف إطلاق النار على الساحة اللبنانية". … كما أشاد أولمرت بتأييد دول عربية لم يسمها للحرب التي تشنها إسرائيل, وقال إن هذا التأييد ساعد كثيرا.

المصدر: الجزيرة

إشكالية شعب.. بمناسبة تحريك أسعار الوقود

الشعب المصري بصراحة شيء مؤلم، و لو جت الديموقراطية نفسها تحكمه ح تتحول إلي ديكتاتورية بدون نقاش! لأنه شعب محتاج "بابا" يوجهه و يتحكم فيه… د. علاء الأسواني بيقول في رائعته عمارة يعقوبيان علي لسان كمال الفولي (اللي ملهوش علاقة خالص بكمال الشاذلي)

"الناس الساذجة فاهمين اننا بنزور الإنتخابات .. أبدًا.. كل الحكاية إننا دارسين نفسية الشعب المصري كويس …. المصريين ربنا خلقهم في ظل حكومة .. لا يمكن لأي مصري يخالف حكومته .. فيه شعوب طبعها تثور و تتمرد إنما المصري طول عمره يطاطي لاجل يأكل عيش .. الكلام ده مكتوب في التاريخ، الشعب المصري أسهل شعب يتحكم في الدنيا .. أول ما تاخد السلطة المصريين يخضعوا لك و يتذللوا لك و تعمل فيهم علي مزاجك .. و أي حزب في مصر لما يعمل انتخابات و هو في السلطة لازم يكسبها لأن المصري لازم يؤيد حكومته .. ربنا خلقه كده.. "



و في الواقع الخطأ اللي واقعة فيه أحزاب المعارضة و منظمات المجتمع المدني و المثقفين و العلمانيين و الإخوان و غيرهم إنهم مخدوش بالهم من النقطة دي و بيتصارعوا علي كرسي عمرهم ما ح ياخدوه، إلا إذا… إلا إذا كانوا عارفين الموضوع ده كويس و بيجهزوا نفسهم لبدأ ديكتاتورية جديدة! مش مهم ح تكون إيه بس بلا شك ح تكون ديكتاتورية جديدة! لأن في الواقع الرئيس مبارك كان فائز فائز، بتزوير أو بغير تزوير، نسبة الفوز بس هي اللي كانت المشكلة! و كان لازم يكون الهامش كبير عشان نجيب يأس و إحباط لبعض الثوريين الصغيرين، و نثبت فكرة التزوير في دماغ بعض الثوريين الكبار عشان ينسوا عامل الناس تمامًا! أما اللي بيستعدوا لديكتاتورية جديدة فالحكومة عارفه تلاعبهم ازاي كويس قوي!

و في الحقيقة (و للأسف) الحكومة واخدة بالها من الشعب أكتر بكتير من المعارضة، و الشعب يعرف الحكومة أكتر بكتير من المعارضة، اللي مبتبانش و مش ح تبان غير في الإنتخابات… طبعًا باستثناء الإخوان المسلمين. لكن الكل، بما فيهم منظمات المجتمع المدني، محدش في المطلق بيهتم بالوعي السياسي للناس, يعرفهم ان ليهم واجبات و حقوق! يعرفهم انهم ممكن يقولوا لأ! يقولهم كفاية مشي جمب الحيط! يقولهم لما حد يظلمكم قولوله لأ! و المفروض دي كلها مؤسسات ليها شعبية واسعة و قادرة علي إحداث تغيير! و مع احترامي لحركة كفاية لو جابوا ملاك علي رأس مصر بدل مبارك ستستمر كديكتاتورية! الشعب المصري شعب سلبي و جبان (و حمال أسية) و دي أول حاجة المفروض نشتغل عليها و لو خدت 100 سنة و بعد كدة نبدأ نشوف ح نعمل إيه!

يمكن اللي صحاني علي المأساة دي "تحريك" أسعار الوقود… و كلمة تحريك دي كان علي مقالة صغيرة بجريدة الأهرام في مكان يتيم بصفحتها الأولي في عدد الجمعة الماضية، بزمتك حد سمع عن تحريك للأسعار قيمته 33%! أمال لو كانوا زودوا الأسعار كانوا عملوا ايه؟ و الحكومة مشكورة زودت تمن تذكرة المترو من 75 قرش إلي 100 قرش، بزيادة 33% في السبت الأول من الشهر الجاري (يوليو) و بداية الأسبوع زودت أسعار الوقود بالنسبة ذاتها، يعني الناس ملحقتش تهرب من زيادة أسعار المترو للميكروباصات فزادت تكلفة الميكروباص! العديد من الخطوط زادت اسعارها! و الموضوع مجاش علي الوقود بس، دا انا سمعت ان سعر جركن الزيت زاد من 16 جنيه إلي 29 جنيه… و رسوم الطرق السريعة زادت بنسبة 100% (المصدر جريدة المساء 22 يوليو 2006)!! يعني طريق إسكندرية بقت 5 جنيه بدل 2 جنيه (و العهدة علي الراوي)! موضوع اسكندرية إن هم الأول كانوا بيخدوا الرسم عند أول الطريق 2 جنيه، و بعدين بقوا ياخدوه علي آخر الطريق 2 جنيه كمان (يعني طالع دافع، نازل دافع) بعدين خلوها 5 جنيه و ريحوا دماغهم!!! و دا فكرني بنكتة و لا أجمل تصف الحالة اللي وصلنالها (و هم يضحك و هم يبكي)…

الريس عايز يزود شعبيته فقال لرئيس الوزراء يغلي الأسعار فالناس تتضايق يقوم هو ينزلها، فعلا رئيس الوزراء زود الأسعار، بس الناس ما اتكلمتش، عادي خالص!!!

الريس استغرب قوي، وقاله: طب خلي الضرايب على المرتبات خمسين للمية. زود رئيس الوزراء الضرايب خمسين فى المية، الناس هزت دماغها وسكتت.!!!

الريس اتجنن وقال لرئيس الوزرا بص، طلع أي قرار غشيم من عندك يخلي البلد تولع، رئيس الوزرا عمل ضريبة اللي يعدي كوبري يدفع عشرة جنيه، الناس نفخت و ضربت كف بكف ودفعوا!!!

فقام رئيس الوزرا خلى اللي يعدي يدفع عشرة جنيه وهو طالع، وعشرة جنيه وهو نازل من الناحية التانية، الناس قالت اللهم طولك يا روح و أمرنا لله و دفعوا!!!

رئيس الوزرا كبرت فى دماغه، وأمر إن اللي يعدي بعد ما يدفع عشرة جنيه، و هو خارج من الكوبري ياخد على قفاه… مفيش فايدة!!!

نزل الريس بنفسه متنكر يتابع الموقف، الناس تدفع وهية طالعة الكوبري عشرة جنيه، و عشرة جنيه و هية نازلة و تاخد على قفاها وتمشي…

شوية و لقى واحد بيزعق و متضايق، وطى على ودنه قال له "مالك؟" قال له "حاجة تقرف! أنا متعطل هنا بقالي خمس ساعات..ما ينفعش كدة ..لازم يزودوا الناس اللي بتدينا على قفانا!!!!!!!!"

صرااااااع

دفعته آلامه و أسقطته. حاول الوقوف و لكن جروحه أعجزته. تحسس جسده في ألم و أذهله ما لم يجد... لم يجد جرحا واحداً و لكن مازالت جروحه تؤلمه. سقطت رأسه علي صدرة و خارت قواه. كل ما يذكره أنه ترك حبيبه وسط الظلام. مد يده ليمسك به و يحتضنه و لكن خانه إحساسه و أمسك الهواء. ما زال يري حبيبه الذي يعاني الآلام... مد يده ليمسك بحبيبه و يجتذبه من وسط الظلام...

انه يري شخصا راقداً علي حافة صخرية حادة تمزق جسده، و يمد يداه تمسك آخر لتحميه من السقوط و نبات الصبار يمزق ساعديه التي سالت عليهما الدماء. يقترب بنظره ليستشف ملامح ذاك الشخص الدامي... انه هو، و الدماء تسيل غريزة. يمسك حبيبه مانعا اياه من السقوط... صرخ ليخبر نفسه ألا يتركها....

عاصفة عاتية، تكاد تقتلع المركب الصغير و تلقيه في الماء... المركب يتخبط يمينا و يساراً و قد فقد ربانه السيطرة عليه. مذعورة جلست هي في أحد الأركان، و رائحة الموت تحيط بها في كل مكان. حائرٌ هو تخور قواه، يحتاج لمعونتها ليسيطر علي القارب، و يعلم جيداً أنها تحتاج عوناً أكثر لتستمر في الحياة. تمسك بدفة مركبه و مد يده لها، أن التقطيها، و لكنها جلست في ركنها تلطمها الأمواج. أمواج عاتية قاسية... يصرخ بها خذي يدي. لا تستسلمي للأمواج... و بدت ساهمة في أن وجودها يسبب له العناء، و هو يصرخ محاولا أن يبعد عنها الأفكار... يحتاج منها لحظة تمسك فيها يده فيجتذبها اليه. يمسك بها و يحتضنها و يتلقي عنها ضربات الأمواج. يحيطها بحبه و ولو للحظات، حتي لو مزقته الأمواج... يصرخ بها حبيبتي مدي يدك، مدي يدك...

مازال جسده يتمزق و هو ممسك بها، انه ترفض أن تتشبث بيده، ناظرةً الي الهوة السحيقة بصخورها الحادة تعلم تماماً أنها ستمزق جسدها و لكنها ترفض التشبث بيده. ألا تعلم أنه لن يتركها حتي لو لم يتبقي من جسده سوي العظام. شعرت بدماءه تسيل علي جسدها، صرخت بصوتها الواهن دعني أموت فما سببت لك الا العذاب، دعني فآلامك ستستمر بضع لحظة آه، دعني أموت , أنهي آلامي...

ترك دفة مركبه و قفز اليها. نظرت اليه بعينيها المتعبتين، تساءلت عيناها... أجابها انه لن يتركها حتي لو دفع حياته ثمنا رخيصا للحفاظ عليها. احاطه بذراعيه يحميها من الأمواج و هي ما زالت متخاذلة، ترتج المركب و يكاد يسقط بها، يتماسك و يطمئنها. يسير ببطء قاتل. تصامتت الأصوات و لم يعد يري سواها. يحاول أن يحميها مهما كانت العقبات، يسأل ربه أن يأخذ روحة و يحفظ روحها، أن يحطم قلبه و يشفي جروح قلبها. أن يسحق جسده و يحافظ علي جمالها...

أيتركها في وسط الظلمة، تصاعد التساؤل في رأسه مؤلماً و هي أمامه ترفض أن تمد يدها، أهاذا حقا ما تريده هي. أتود أن تعيش وسط الظلمة للأبد، تصاعدت أناتها و قالت أنها لن تستطيع هجر الظلمة فالقيود تكبلها. تقول أنها ستموت و الموت سيخلصها. و لماذا تموت هي فليمت هو، فإن كان هناك شخصا أحق بأن يموت فاليكن هو. فلربما كان في بعده سعادة لها. و ربما ببعده تنقلب الظلمة نوراً يضيء حياتها. و نظر حوله فهاله ما رأي، رأي فراغا مظلما يأكل ساكنيه، و جدها متألمة و تأكد انه لو مات و خلفها وراءه قتلها... رفع رأسه من علي صدره. رفع رأسه لينظر حوله، أهذا حبيبه قد استجمع قواه و وقف أهذا حبيبه أم أنها هلاوس محتضر...

لا تقولي دعني أموت، أوتريدني أن أقتلك... أنظر لدمائي تحتك تسطر كلمات في حبك ترجوك ألا تحتضر، أنني أعرف قوتك، أسمحلي أن أساعدكي... و لو سمحت لي ماذا بيدي، تشبث بي حبيبي. أعدك بأن أسعدك، أعدك بأن أعوضك... نظرت إليه في ألم، لسان حالها يقول لست تملك وعداً ولا أنا فالجرف عالٍ و دماءك تسيل، لن تستطيع الصمود الي الأبد. ستمل موقفك، وستكره ألمك، ستذبلني الذكريات و أنا في يدك. ردت عيناه، سأسقيك بيدي، سأسقي ظمأك من فؤادي. لا تخشي شيئا. سأحتمل. اليوم أرقد ممزقا علي الجبل. و غدا أحملك الي عالم مليء بالأمل...

يعرف في قلبه أنها تواجه العواصف و هو عاجزٌ إلا في أحلامه عن مساعدتها. لا يملك سوي كلمات يقولها لها. تتخبط هي في وسط النيران و هو لا يعرف ماذا يفعل ماذا يقول لها. لا يجد أمام نفسه أعذاراً تبرر عجزه المخزي عن اللحاق بها. أحقا ليس بيده شيئا يفعله. انه لا يختلف كثيراً عن غيره. ألقاها في وسط النيران و وقف يتألم لعذابها... يعلم أن الوقت طويلا أمامه للحاق بها... إنه يحبها، من قلبه يحبها. أحبها كما لم يحب أحدا من قبل، و كما لن يحب أحدا من بعد. تعلم علي يديها أسمي معاني الحب، تعلم اللهفة و الغيرة، تعلم الفرحة و الحزن. تعلم كيف يحب.

أهو أنانيه أم تضحية؟ تساءل في نفسه عن الحب. أيضحي بها من أجلها. هل ستكون سعيده لو داس علي قلبه و تركها؟ لا، ستذبل الزهرة و تموت اذا لم تمتد يده لسقياها. لا يعرف ماذا يفعل؟ لا يعرف إطلاقاً....

Syndicate content