أدانت السعودية و مصر و الأردن ضمنيًا حزب الله في أول رد فعلٍ لهم علي اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل و لبنان، في واحد من أسرع بيانات الشجب العربي. و المعروف أن الدول الثلاث تربطها علاقات قوية بالولايات المتحدة، و تكاد اثنتان منها ان تكون حليفًا إستراتيجيًا لإسرائيل (مصر و الأردن). كنت قد سمعت نكتة ذات مرة فحواها: ما سبب تأخر بيانات الشجب العربي؟ للوقت الذي يستهلكه ترجمة البيان من العبرية الي الإنجليزية، و من الإنجليزية الي العربية
و بالتالي كنت حائرًا كيف صدر بيان الإدانة السابق الذكر بهذه السرعة… و الإجابة ببساطة أن حكامنا قد تعلموا أخيرًا الإنجليزية…
إقتبست لكم هذا الجزء من مجلة الNewsWeek الأمريكية:
وفي طريقهما إلى روسيا، تحرك بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بسرعة لاحتواء الحرب، لكنهما دعما حق إسرائيل في متابعة هجماتها ضد حزب الله. وأجرى الرئيس، من على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان، مجموعة من الاتصالات مع حلفائه العرب، وخصوصا مصر والأردن، محاولا إقناعهم بأن اختراق حزب الله للحدود هو انتهاك واضح للقانون الدولي. أراد بوش أن يعرف القادة العرب أنه يحث إسرائيل على تجنب أي أعمال قد تطيح الحكومة اللبنانية وتسمح لسوريا باستعادة سيطرتها على جارتها. لكن في المقابل، حثهم على الضغط على حزب الله في اجتماع طارئ للجامعة العربية في القاهرة. وفي مقابلة خاصة، أخبر بوش نيوزيوك أنه قال للقادة العرب: "لنحرص على ألا تكون نتيجة هذا الاجتماع الإدانة المعهودة لإسرائيل، لأن ذلك يتجاهل المذنب الرئيسي"، أي حزب الله وحماس.
وقد سعد بوش بأن حلفاء أمريكا الأساسيين قدموا دعمهم. وأصدر السعوديون بيانا يلوم حزب الله ضمنيا على الاعتداءات، جاء فيه "من الضروري التمييز بين المقاومة الشرعية [للاحتلال] والمغامرات غير المحسوبة التي تقوم بها عناصر داخل الدولة". وردّد الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبدالله الثاني، هذا الرأي أيضا في بيان مشترك من القاهرة.
و اليكم اقتباسًا آخر من الجزيرة
أولمرت يشيد بمساعدة دول عربية ويؤكد استمرار الحرب
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه "يرى بداية لعملية سياسية ستفضي لوقف إطلاق النار على الساحة اللبنانية". … كما أشاد أولمرت بتأييد دول عربية لم يسمها للحرب التي تشنها إسرائيل, وقال إن هذا التأييد ساعد كثيرا.
المصدر: الجزيرة
Comments
Post new comment